الجودة وليس فقط الكمية
أوضحت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالتغذية أن سوء التغذية من العوامل الرئيسية التي تؤدي إلي الإصابة بالأمراض، إذ أنها تكون نتيجة الافتقار إلي الغذاء السليم أو الإصابة أو كليهما. ويتعلق الأمر أكثر بجودة وفائدة الطعام أكثر من كميته. وفى حالة حصول الأشخاص على الغذاء، فإنهم قد يكونون أيضا عرضة للإصابة بسوء التغذية فى حالة افتقار الغذاء إلي المكونات الأساسية مثل الفيتامينات والمعادن اللازمة لتحقيق المتطلبات الغذائية في اليوم الواحد. ويعتمد كل شكل من أشكال سوء التغذية على حجم المكونات الغذائية التي لا تتوافر في الوجبة إضافة إلي المدة الزمنية للغذاء وعمر الشخص. ويعد نقص البروتينيات من أكثر الأنواع شيوعا حيث إنها تنتج بسبب الوجبات الغذائية التي تفتقر إلي الطاقة والبروتينيات لنقص كافة المكونات الغذائية الرئيسية مثل المواد الكربوهيدراتية والدهون والبروتينيات. كما يتسبب غياب البروتينيات والطاقة إلي الإصابة بمرض نقص السكريات والذي قد يؤدي إلي الإصابة بمرض ضمور العضلات الشوكي أو مرض كواشيركور (نقص البروتينيات). وتكون الأشكال الأخرى لسوء التغذية أقل ملاحظة ولكنها ليست أقل خطورة. وتنتج الأشكال الأخرى من نقص في الفيتامينات والعناصر المعدنية (العناصر الصغرى) والتي قد تؤدي إلي الإصابة بالأنيميا و الإسقربوط ومرض بري بري وبلاجرا وجفاف العين. وطبقا لتقرير منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) لعام 2004 حول الغذاء، يشير التقرير إلي وجود أكثر من مليارى شخص في العالم يعانون من نقص الفيتامينات والمواد المعدنية. فيندرج النقص في الحديد وفيتامين (أ) والزنك ضمن القائمة العاشرة التي وضعتها منظمة الصحة العالمية حيث إن هذه القائمة تتسبب في الوفاة من خلال الإصابة بالأمراض في البلدان النامية. - نقص الحديد: يعتبر من أكثر أشكال سوء التغذية شيوعا في العالم حيث يعاني منه أكثر من مليار شخص نصفهم مصابون بالأنيميا. ويشكل الحديد الجزئيات التي تحمل الأوكسجين في الدم، وبالتالي تكون أعراض النقص التعب والكسل. ويؤدي النقص الشديد في الحديد في عدد كبير من سكان البلاد إلي تدهور القدرة الإنتاجية لهذا البلد، حيث إن نقص الحديد يعوق الشخص من التنمية الفكرية، كما انه يصيب ما بين 40 إلي 60 في المائة من الأطفال في البلدان النامية.
- نقص في فيتامين (أ) يعمل نقص هذا الفيتامين إلي معاناة الجهاز المناعي لمجموعات كبيرة من الأطفال دون سن الخامسة في البلدان الفقيرة مما ينذر بقابليتهم للإصابة بالكثير من الأمراض. فعلي سبيل المثال، يؤدي النقص في فيتامين (أ) إلي زيادة مخاطر الوفاة من الإسهال والحصبة والملاريا بنسبة 20 إلي 24 في المائة. ويعاني نحو 140 مليون طفل في المرحلة المبكرة في 118 دولة وأكثر من سبعة ملايين سيدة حوامل من هذا النقص، ويعتبر هذا النقص أيضا سببا رئيسيا في إصابة الأطفال بالعمي في البلدان النامية.
- نقص اليود: يعاني من نقص اليود أكثر من 780 مليون شخص في العالم. ومن اكثر أعراضه وضوحا هو تورم الغدة الدرقية والتي تعرف بالجويتر. وتكمن الآثار الخطيرة لهذا المرض في المخ حيث لا يمكن أن ينمو دون توافر اليود. وطبقا لأبحاث الأمم المتحدة، يولد نحو 20 مليون طفل وهم مصابون بالتخلف العقلي بسبب افتقار الأمهات إلي اليود. وتعاني أسوأ الحالات من تأخر النمو والتي ترتبط إلي حد كبير بالتخلف العقلي.
- نقص الزنك: يؤدي نقص الزنك إلي تأخير النمو وضعف الجهاز المناعي في الأطفال الصغار. ويرتبط نقص الزنك بخطر التعرض للإسهال والالتهاب الرئوي الذي يسفر عن وفاة أكثر من 800 ألف شخص سنويا.
|